شرح
المحذور المذكور .
وفيه : ان الامتزاج في مثل المقام لا يوجب الشركة كما مر ، مع أن لازم ذلك اعطاء درهم وثلث لصاحب الدرهمين ، وثلثي الدرهم لصاحب الدرهم الواحد ، كما نسب إلى المصنف ( رحمة الله عليه ) في بعض كتبه « 1 » انه ذهب إلى ذلك .
وثانيهما : ما ذكرناه في أول البحث من اقتضاء قاعدة العدل والانصاف ذلك .
وفيه : ان تلك القاعدة انما تقتضي جواز التصرف لكل منهما فيما أعطي له جوازا ظاهريا والكلام انما هو فيما لو اجتمعا عند ثالث واشترى بهما ثوبا وهو يعلم بعدم انتقاله اليه بتمامه ، والحكم الظاهري لا يكون مع العلم التفصيلي بالخلاف .
ودعوى انه بعد كون كل من النصفين مما يجوز تصرف من هو تحت يده ، فيه ، لو انتقلا إلى ثالث يجوز تصرف الثالث فيهما واقعا ، فان جواز تصرف ذي اليد في المال ظاهرا موضوع لجواز تصرف من انتقل اليه ذلك المال واقعا ، فلا يحصل العلم التفصيلي بعدم جواز التصرف فيما انتقل اليه بإزائهما .
هامش
( 1 ) كما في تذكرة الاحكام ج 2 ص 195 ، ط . ق .