شرح
لاعتبار رضاه : بان الاجماع واقع على صحة الحوالة مع رضا المحال عليه ولا دليل على صحتها من غير رضاه ، وبان اثبات المال في ذمة الغير مع اختلاف الغرماء في شدة الاقتضاء وسهولته تابع لرضاه ، وباستصحاب بقاء المال في ذمة المحال عليه للمحيل .
ولكن يتوجه على الأول : ان مدرك صحة الحوالة لو كان منحصرا في الاجماع كان ما أفيد تاما ، وحيث إن أدلة أخرى من العمومات وخصوص اطلاق ما دل على الحوالة تدل عليها ، ومعها لاوجه للاخذ بالمتيقن فلا يتم .
وعلى الثاني : انه لا يثبت المال في ذمة الغير ، بل يتصرف فيما يملكه وينقله إلى غيره ، ففي الحقيقة يكون التبديل المالكين ، وليس هناك تصرف في مال الغير .
وعلى الثالث : انه لا يرجع إلى الاستصحاب مع الدليل .
وقد يستدل لعدم اعتبار رضاه مطلقا : بان المحتال يقام مقام المحيل في القبض بالحوالة ، فلاوجه لا حتياجه إلى رضا من عليه الحق ، كما لو وكله في القبض منه اوباع دينه على غيره .
وأورد عليه : بان ما في الذمة ليس من قبيل العين الخارجية لا يتغبر بتغير طرف الإضافة والاعتبار ، بل هو متخصص بطرفيه ، فلا محالة بالحوالة يتبدل شخص ما في الذمة إلى شخص آخر في ذمته ، مضاف إلى المحتال ، ومن الواضح ان تبدل ما في ذمة الانسان متوقف على