شرح
وهذه النصوص قابلة للحمل على أجرة المثل بناء على أن أجرة المثل بحسب الغالب بالنسبة إلى من جعل حرفته ذلك لا تزيد على القوت فتحمل عليها .
والشاهد على هذا الحمل الآية والنصوص الاخر ، ففي خبر أبي الصباح عنه ( ع ) : فإن كان المال قيلا فلا يأكل منه شيئا « 1 » .
وفي خبر زرارة عن الإمام الباقر ( ع ) في الآية سئل عنها فقال : ذلك إذا حبس نفسه في أموالهم فلا يحترف لنفسه فليأكل بالمعروف من أموالهم « 2 » .
وفي جملة من النصوص ان من تولى إبل الأيتام أو مواشيهم ان له ان يصيب من لبنها « 3 » .
وبالجملة بعد رد النصوص بعضها إلى بعض يظهر ان المراد من الجميع أجرة المثل ، ويؤيده ان العمل للأيتام يختلف كثرة وقلة باعتبار زيادة المال وقلته ، كما أن قوت الاشخاص يختلف سيما إذا قلنا بان المراد قوته وقوت عياله ، فلا ترديد في أن المراد أجرة المثل .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 130 ح 5 / الوسائل ج 17 ص 251 ح 22450 .
( 2 ) تفسير العياشي ج 1 ص 222 ح 32 / الوسائب ج 17 ص 253 ح 22457 .
( 3 ) الكافي ج 5 ص 130 ح 4 / الوسائل ج 17 ص 250 ح 22449 .