شرح
والكلام تارة مع قطع النظر عن النص الخاص ، وأخرى بلحاظه .
اما الأول : فقد استدل للجواز : بان الموصي أقام الوصي مقام نفسه فيثبت له من الولاية ما ثبت له ومن ذلك الاستنابة بعد الموت ، وبان الاستنابة من جملة التصرفات التي يمكلها حيا بالعموم كما يملكها بالخصوص لورود النص به .
ويضعف الأول ان الموصي اقامه مقام نفسه في فعله ما دام حيا ، ولم يقمه مقامه في جعل القائم مقام نفسه بعد موته .
والثاني : ان الاستنابة في حال الحياة الموجبة لكون الفعل فعل الوصي غير الاستنابة بعد الموت غير المستندة اليه ، وأيضا الاستنابة في حال الحياة تكون جائزة للوصي الرجوع فيها بخلاف الاستنابة بعد الموت .
وان شئت قلت : ان الوجهين لا يخلوان عن المصادرة ، بل الأظهر بحسب القاعدة عدم الجواز لعدم ثبوت ولاية له بعد الموت على ذلك ، والأصل يقتضي عدمها .
بل قيل : ان المتبادر من استنابته مباشرته بنفسه أو بوكيله الذي هو بمنزلته ومجبور عمله بنظره ومندرج في وصايته دون الايصاء إلى الغير المشتمل على الولاية بعد موته .
واما الثاني : ففي المقام رواية استدل بها كل من الطرفين ، وهي