تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
شرح
والكلام تارة مع قطع النظر عن النص الخاص ، وأخرى بلحاظه . اما الأول : فقد استدل للجواز : بان الموصي أقام الوصي مقام نفسه فيثبت له من الولاية ما ثبت له ومن ذلك الاستنابة بعد الموت ، وبان الاستنابة من جملة التصرفات التي يمكلها حيا بالعموم كما يملكها بالخصوص لورود النص به . ويضعف الأول ان الموصي اقامه مقام نفسه في فعله ما دام حيا ، ولم يقمه مقامه في جعل القائم مقام نفسه بعد موته . والثاني : ان الاستنابة في حال الحياة الموجبة لكون الفعل فعل الوصي غير الاستنابة بعد الموت غير المستندة اليه ، وأيضا الاستنابة في حال الحياة تكون جائزة للوصي الرجوع فيها بخلاف الاستنابة بعد الموت . وان شئت قلت : ان الوجهين لا يخلوان عن المصادرة ، بل الأظهر بحسب القاعدة عدم الجواز لعدم ثبوت ولاية له بعد الموت على ذلك ، والأصل يقتضي عدمها . بل قيل : ان المتبادر من استنابته مباشرته بنفسه أو بوكيله الذي هو بمنزلته ومجبور عمله بنظره ومندرج في وصايته دون الايصاء إلى الغير المشتمل على الولاية بعد موته . واما الثاني : ففي المقام رواية استدل بها كل من الطرفين ، وهي
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 448 | السيد محمد صادق الروحاني