شرح
ومال اليه في المسالك « 1 » - : بعدم صراحتها في المطلوب لاحتمال حملها على الاستحباب أو سبق القبول اونحو ذلك مما لا بأس بحملها عليه ، فاثبات الحكم العظيم المخالف للأصول الشرعية والعقلية بمثل ذلك مشكل ، وزاد : ان اثبات حق على الموصى اليه على وجه قهري وتسليط الموصي على اثبات وصيته على من شاء مخالف للأصل ، مضافا إلى استلزم ذلك للحرج العظيم والضرر الكثير في أكثر مواردها « 2 » ، وهما منفيان بالآية « 3 » والرواية « 4 » .
وفيه : ان عدم الصراحة لو سلم لا يوجب عدم العمل بالاخبار بعد كونها ظاهرة في المطلوب ، وكون أكثر الفقه ثابتة ، بالظواهر ، واثبات حق على الموصى اليه على وجه قهري وان كان مخالفا لقاعدة السلطنة « 5 » لكنها كسائر القواعد الشرعية قابلة للتقييد ، فما المانع من تقييدها بالنصوص المتقدمة والاحكام الضرورية والحرجية وان كانت مرفوعة الا ان المدار على الضرر أو الحرج الشخصي لا النوعي ، فالأظهر عدم جواز الرد الا إذا استلزم الضرر أو الحرج ، فترتفع حينئذ حرمة الرد كساير الأحكام الشرعية .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 6 ص 258 .
( 2 ) مسالك الأفهام ج 6 ص 258 .
( 3 ) الحج : 78 .
( 4 ) الوسائل ج 25 باب 12 من أبواب كتاب احياء الموات ص 427 - 429 .
( 5 ) بحار الأنوار ج 2 ص 272 ح 7 الطبع الحديث .