وإذا بلغ الموصي رد الموصى اليه صح الرد والا فلا .
شرح
وخبر منصور بن حازم عنه ( ع ) : إذا أوصى الرجل إلى أخيه وهو غائب فليس له ان يرد عليه وصيته لأنه لو كان شاهدا فأبى ان يقبلها طلب غيره « 1 » .
ونحوهما غيرهما ، يقيد اطلاقها بما مر .
واما في غير الموردين فلا اشكال في جواز الرد في الجملة ، والأصحاب ذهبوا إلى أن له الرد مع بلوغ الرد اليه وهو حي ، واليه أشار المصنف ( رحمة الله عليه ) بقوله : ( وإذا بلغ الموصي رد الموصى اليه صح الرد والا فلا ) .
ويمكن ان يستفاد من النصوص المشار إليها بجعل الغيبة والحضور كناية عن بلوغ الرد اليه وهو حي ، وعدمه بقرية التعليل في خبر منصور ، والاجماع على عدم مدخلية ذلك نعم ذهب الشهيد الثاني في المسالك « 2 » ، وسيد الرياض فيه « 3 » إلى : انه يشترط مع بلوغ الموصى الرد امكان اقامته وصيا غيره لعموم العلة المنصوصة ولانتفاء الفائدة بدونه ، فعلى هذا لو كان حيا ولكن لا يمكنه نصب أحد ولو بالإشارة لم يصح الرد ، وهو حسن .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه ج 4 ص 196 ح 5449 / الوسائل ج 19 ص 320 ح 24690 .
( 2 ) مسالك الأفهام ج 6 ص 256 .
( 3 ) رياض المسائل ج 9 ص 493 ط . ج .