شرح
الميت بمنزلة المعدوم فلا يقبل الملك ، وللأول : بأنه لا اشكال في أنها تقسم على حسب قسمة المواريث ، ولو كانت منتقلة إلى الورثة من الموصى لم يكن لذلك وجه .
ويتوجه على الأول : ان الملكية من الأمور الاعتبارية ، ولا حقيقة لها وراء الاعتبار ، ولذا ربما يكون المملوك كليا ، وقد يكون المالك كذلك ، وعليه فاعتبارها للميت لا محذور فيه أصلا ، بل ظاهر الأدلة الدالة على انتفاع الميت بالمال ذلك .
وقد مرتفصيل القول في ذلك في المباحث المتقدمة .
وعلى الثاني : انه ما المانع من كون تقسيم الوصية في المقام بحكم الميراث من هذه الجهة ان دل على ذلك دليل .
والحق ان يقال : ان ظاهر النص كون الوصية موروثة للوارث لا المال ، فعد انتقال الوصية إليهم إذا مات الموصى ينتقل المال منه إليهم كما في سائر الوصايا .
ومنها : انه هل المدار على الوارث حين موت الموصى له أو الوارث حين موت الموصى ؟
وجهان : أظهرهما الأول ، بناء على ما عرفت من انتقال المال من الموصى إلى الورثة ، وانه انما تنتقل الوصية إلى الورثة ، فان الوارث حين موت الموصى له حينئذ يرث الوصية ، ولا يبقى شئ حتى يرثه الوارث حين موت الموصى .