شرح
ما مر في الوقف من أنه إذا ملك وسقط ميتا بعد ولوج الروح فيه يكون ذلك إرثا لورثته .
وعلى الثاني : انا لا نقول بالقياس ، فإذا لا مدرك لاعتبار هذا الشرط سوى الاجماع .
وعلى المختار من كون الوصية من الايقاعات ، غاية الأمر ان للموصى له رد الوصية لا اشكال فيما سقط حيا ومات من ساعته .
واما على القول بأنها من العقود ويعتبر فيها القبول ، فقد أشكل الامر على القوم بأنه من يقبل هذه الوصية ، قال في المسالك : ولكن يعتبر هنا قبول الوارث لامكانه في حقه ، وانما استقطنا اعتباره عن الحمل لتعذره كما سقط اعتباره في الوصية للجهات العامة ، ووجه سقوطه عن الوارث : تلقيه الملك عن المولود المالك لها بدون القبول ، والمتجه اعتبار القبول في الوصية للحمل مطلقا ، فيقبل وليه ابتداء أو وارثه هنا « 1 » . انتهى .
وفيه : اما اعتبار قبول الوارث فلاوجه له أصلا فان الوارث يتلقى الملك من المولود ، وثبوت الملكية القهرية له بحكم أدلة الإرث مما لا كلام فيه ، فملكيته تتوقف على ملكتيته للمولود ، فلو توقفت الملكية له على قبول الوارث لزم الدرو ، مع أنه لا وجه لاعتبار قبول غير من هو طرف المعاملة .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 2 ص 236 .