تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
ويكفي الإشارة والكتابة مع قرينة الإرادة
شرح

الوصية بالفعل والكتابة

( و ) الثانية : الأظهر انه يكفي في تحقق الوصية كل ما دل عليها من الالفاظ لاطلاق الأدلة ، بل ( يكفي ) كل فعل دال عليا ، حتى ( الإشارة والكتابة مع قرينة الإرادة ) ولو في حال الاختيار . اما الانشاء بالفعل غير الكتابة فلما مر في أبواب العقود المتقدمة من أن جريان المعاطاة - والمراد بها الانشاء بالفعل - مما تقتضيه القاعدة ، اي اطلاق أدلة المعاملات بالمعنى الأعم . فان قيل : ان الوصية اتفقوا على أنها من القعود والعقد لا يتحقق بالفعل . قلنا : انها ليست من العقود كمامر ، مع أن العقد ليس من مقولة اللفظ ، بل هو من مقولة المعنى ، وحقيقته ربط أحد الالتزامين بالاخر ، واللفظ كالفعل مبرز له لا انه مصداق له . واما الانشاء بالإشارة فالامر فيه أوضح من الانشاء بسائر الافعال ، ولا ينبغي التوقف في صحة انشاء الوصية بها لما نرى بالوجدان ان العقلاء في مقام تفيهم مراداتهم من الأمر والنهي وغيرهما يبرزونها بالإشارة ، وليس الانشاء الا ابراز الامر النفساني بداعي تنفيذ العقلاء والشارع ذلك الامر ، وليست هي كالاعطاء ذا وجوه كي يقال إنها قاصرة عن إفادة