شرح
فهو لك حلال ابدا حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه « 1 » .
ونحوه غيره ، بدعوى ان وقف المدرسة فيه حلال ، وهو مالم يقيد بقيد ، وحرام وهو ما قيد بقيد مفقود فيه ، فيحكم بجواز التصرف مالم يعلم حرمته .
وبان الأصل عدم الاشتراط ، فأصل الوقف للمشتغلين مثلا معلوم ، وتقيده بقيد مفقود فيه مرتفع بالأصل ، فالموضوع متحقق بضم الوجدان بالأصل ، ويترتب عليه حكمه ، وهو جواز التصرف .
ولكن يتوجه على الأول : انه انما يدل على ثبوت الحلية فيما شك في حليته وحرمته ، فهو أصل غير محرز ، ومن الثابت في محله حكومة الأصل التنزيل وهو الاستصحاب عليه ، وهو في المقام يقتضي عدم الجواز لأصالة عدم الوقف بنحو يشمله .
( وبعبارة أخرى ) : اصالة حرمة التصرف في الأموال حتى يثبت المجوز .
وعلى الثاني : ان اصالة عدم الاشتراط لا تثبت وقوع الوقف على المطلق ، إذ غاية ما يدل عليه الأصل عدم اخذ القيد في الوقف ، وهذا أعم من وقوعه على المطلق .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه ج 3 ص 341 ح 4208 / الوسائل ج 17 ص 87 ح 22050 .