شرح
وهل يصح جعلها مسجدا ويصير بذلك مسجدا يترتب عليه احكامه من حرمة التنجيس ومكث الجنب والحائض وما شاكل أم لا ؟
الأظهر هو الثاني ، لان المسجدية من العناوين الاعتبارية العقلائية الممضاة شرعا ، ومورد الاعتبار نفس الأرض ، وهي التي تتشرف بكونها متحيثة بحيثية كونها بيت الله تعالى ، وهذا لا يكون في المنفعة .
اللهم الا ان يقال نفس قابلية الأرض لان تجعل مسجدا منفعة محللة تقع عليها الإجارة فتجعل الأرض مسجدا ، مع أن المسجد اسم للموقوف مؤبدا كما عن جامع المقاصد « 1 » ، ولذلك بنينا على أن عنوان المسجدية غير قابل للزوال ، فالأرض التي صارت مسجدا تكون مسجدا إلى الأبد .
وما في ملحقات العروة « 2 » تبعا للمحقق الأردبيلي « 3 » من أنه لا دليل على أن المسجد لا يخرج عن المسجدية ابدا ، غير تام .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد ج 9 ص 82 .
( 2 ) تكملة العروة الوثقى ج 1 ص 247 مسألة 27 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان ج 2 ص 160 ، فإنه بعد ذكره المسالة قال : والظاهر عدم جواز التغيير .