شرح
عليه ، كما هوالاظهر ، فقد يستدل لوجوب نفقتها على الموقوف عليه بما دل على وجوب حفظ النفس المحترمة والمال المحترم .
وفيه : أولا : انه لا دليل على ذلك في غير الادمي ، ولذا لا يجب التقاط الحيوان إذا خاف عليه التلف .
وثانيا : ان الوجوب من هذه الجهة لا يختص بالموقوف عليه ، بل يجب على عامة المكلفين كفائيا .
ويمكن ان يستدل له : بان العين أمانة شرعية في يد الموقوف عليه ، فيجب حفظها ، وهو متوقف على تعليفها وسقيها ، ولا يبعد دعوى كون الشرط الصمني في ضمن عقد الوقف ذلك .
واما مصارف تعمير الا ملاك الموقوفة ومؤنة اصلاحها للاستنماء بها وما تحتاج اليه في بقائها مع عدم تعيين الواقف فتكون من نمائها مقدما على حق الموقوف عليهم ، نعم لهم ان يعطوا عوضه من غيره ، وإذا لم يف بها لم تجب على أحد ، هكذا قالوا ، ولايحضرني الان وجه يستند اليه لتقديم مصارف تعمير الا ملاك الموقوفة على حق الموقوف عليهم سوى الشرط الضمني الذي عليه بناء الواقف حين الوقف ، فإنه إذا وقف دارا ابدا على الفقراء أو العلماء أو غيرهم ، لا محالة يكون المرتكز في ذهنه صرف مقدار من نمائها ومنفعتها في تعميرها ، حيث إنه من المعلوم
انه لو لم يصرف في تعميرها لانهدمت بعد مدة قليلة وخرجت عن قابلية الانتفاع بها ، وكفى بذلك مدركا .