تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
شرح
وعلى اي حال الحكم من المسلمات عندهم وكفى به مدركا . هذا كله في موت الواقف ، واما إذا مات الموقوف عليه قبل القبض فهل يبطل أيضا أم لا بل يصح إذا قبض البطن اللاحق ؟ وجهان : استدل للأول : بان ذلك شان العقد الجائز فضلا عن الذي لم يتم ملكه ، وبان الظاهر أن المعتبر قبض من كان طرفا في اجراء الصيغة فلا يكفى قبض غيره ، فإنه نظير قبول غير من خوطب بالايجاب ، وبانه لو مات الموقوف عليه قبل القبض يكون بمنزلة المعدوم ، فيكون مثل الوقف على معدوم ثم موجود . ولكن يتوجه على الأول : ما تقدم من أن ذلك ليس شان العقد الجائز ، وعلى فرضه فهو شان العقد الجائز ، واسرائه إلى العقد اللازم الذي لم تتم أركانه قياس مع الفارق . وعلى الثاني : ان الايجاب ليس مختصا بالموجودين ، بل لجميع الطبقات ، وعليه فكما انه مع عدم موت الطبقة الأولى يكتفي بقبضهم عن قبض سائر الموقوف عليهم ، فكذلك مع موتهم يكتفي بقبض الطبة الثانية . ويتوجه على الثالث : ان الوقف انما كان على موجود ثم معدوم ، وانما لم يكن العقد تاما لفقد شرط من شروطه الخارج عن حقيقة الوقف ، سيما على ما قويناه من كون القبض شرط اللزوم لاشرط الصحة ، فالأظهر عدم بطلان الوقوف .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 254 | السيد محمد صادق الروحاني