شرح
وعلى اي حال الحكم من المسلمات عندهم وكفى به مدركا .
هذا كله في موت الواقف ، واما إذا مات الموقوف عليه قبل القبض فهل يبطل أيضا أم لا بل يصح إذا قبض البطن اللاحق ؟ وجهان :
استدل للأول : بان ذلك شان العقد الجائز فضلا عن الذي لم يتم ملكه ، وبان الظاهر أن المعتبر قبض من كان طرفا في اجراء الصيغة فلا يكفى قبض غيره ، فإنه نظير قبول غير من خوطب بالايجاب ، وبانه لو مات الموقوف عليه قبل القبض يكون بمنزلة المعدوم ، فيكون مثل الوقف على معدوم ثم موجود .
ولكن يتوجه على الأول : ما تقدم من أن ذلك ليس شان العقد الجائز ، وعلى فرضه فهو شان العقد الجائز ، واسرائه إلى العقد اللازم الذي لم تتم أركانه قياس مع الفارق .
وعلى الثاني : ان الايجاب ليس مختصا بالموجودين ، بل لجميع الطبقات ، وعليه فكما انه مع عدم موت الطبقة الأولى يكتفي بقبضهم عن قبض سائر الموقوف عليهم ، فكذلك مع موتهم يكتفي بقبض الطبة الثانية .
ويتوجه على الثالث : ان الوقف انما كان على موجود ثم معدوم ، وانما لم يكن العقد تاما لفقد شرط من شروطه الخارج عن حقيقة الوقف ، سيما على ما قويناه من كون القبض شرط اللزوم لاشرط الصحة ، فالأظهر عدم بطلان الوقوف .