شرح
وخبر الأسدي يلائم مع كل منهما ، وكذا ما دلَّ على أنه لو مات الواقف قبل القبض رجع ميراثا ، وعلى هذا فإن كان اجماع على كونه شرطا للصحة ، والا فالمتجه كونه شرطا للزوم ، وعليه فحكم النماء المتخلل بين العقد والقبض ظاهر .
وعلى القول بأنه شرط للصحة فهل هو كاشف أو ناقل ؟ مقتضى اطلاقات الوقف هو الأول ، فإنها تقتضي عدم اعتبار القبض ، وحصول النقل بمجرد اجراء الصيغة والمتيقن من ما دلَّ على شرطية القبض عدم حصوله مع عدم القبض ، واما انه على تقديره فلا يثبت النقل من الأول ، فلا يدل عليه ، وقياس الاعتبارات بالشرط الخارجي للموجود الخارجي في غير محله ، فالمتجه كونه كاشفا .
بطلان الوقف بموت الواقف قبل القبض
2 - إذا مات الواقف قبل القبض بطل الوقف بلا خلاف . واستدل له : بخبر عبيد بن زرارة عن الإمام الصادق ( ع ) في رجل تصدق على ولد له قد أدركوا قال : إذا لم يقبضوا حتى يموت فهو ميراث ، فان تصدق على من لم يدرك من ولده فهو جائز ، لان الوالد هو الذي يلي امره ، وقال ( ع ) : لا يرجع في الصدقة إذا تصدق بها ابتغاء وجه الله « 1 » .هامش
( 1 ) التهذيب ج 9 ص 137 ح 24 / الوسائل ج 19 ص 180 ح 24396 .