شرح
الثالث : ما لو تصرف المتهب في العين تصرفا مغيرا للصورة ، فالظاهر عدم جواز الرجوع حينئذ أيضا لقوله ( ع ) في الصحيح : إذا كانت الهبة قائمة بعينها فله ان يرجع فيها ، والا فليس له ، إذ من المعلوم عدم صدق قيام العين مع تغيير صورتها كما يشير اليه مرسل جميل المتقدم الوارد في خيار العيب : ان كان الثوب قائما بعينه رده على صاحبه واخذ الثمن ، وان كان الثوب قد قطع أو خيط أو صبغ رجع بنقصان العيب ، فان التفصيل قاطع للشركة ، فيعلم منه مقابلة تغيير الصورة ، للقيام بعينه .
الرابع : ما لو تصرف في المال الموهوب تصرفا غير مغير للصورة ، فالظاهر بقاء جواز الرجوع لاطلاق الأدلة .
وقد استدل لعدم جواز الرجوع حينئذ : بان الأصل هو اللزوم في كل عقد خرج عنه مالولم يتصرف فيه ، فمع التصرف يرجع إلى الأصل الثابت بالأدلة ، وبان جملة من النصوص تدل على لزوم الهبة خرج عنها قبل التصرف خاصة ، وبالاجماع .
والى هذه الثلاثة يرجع ما ذكره في المسالك من الوجوه العشرة للزوم بالتصرف مطلقا ، قال : وهذه الأدلة جمعتها من تضاعيف عبارات أصحاب هذا القول ، ولم يتفق جمعها لاحد منهم هكذا « 1 » .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 6 ص 37 .