تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
فان عاب فلا أرش وان زادت زيادة متصلة تبعت وإلا فللموهوب له
شرح
والضابط انه ان صدق بقاء المال بعينه جاز الرد والا فلا ، ومع الشك يشك في جواز الرجوع ، فكما لا يصح التمسك بالدليل المخرج لايجوزالتمسك بعموم ما دل على الجواز لكونه تمسكا بالعام في الشبهة المصداقية ، فالمتعين حينئذ البناء على اللزوم للشك في تأثير الرجوع ، والأصل عدمه . 5 - قد ظهر مما قدمناه : انه ان عاب المال عند المتهب فلا رجوع ، وبه يظهر ما في المتن قال : ( فان عاب فلا أرش و ) اما ( ان زادت زيادة متصلة ) كالسمن وما شاكل فالظاهر جواز الرجوع لصدق بقاء المال بعينه ، فإنه زاد ولم ينقص ، اللهم الا ان يقال إذا كان قصارة الثوب أو خياطته وصبغه موجبة لعدم بقاء المال بعينه فكيف لا يكون كذلك مع حصول الزيادة المتصلة كالسمن والحمل سيما إذا تحقق ذلك بفعل المتهب ، ولا أقل من الشك في صدقه . وعليه فالأظهر عدم جواز الرجوع . وعلى القول بالجواز لاوجه لما ذكره المشهور من أنه ان رجع الواهب تبعت الزيادة ، إذ بعد كون الرجوع فسخا لعقد الهبة من حينه لامن الأول ، وكون المال قبل الرجوع للمتهب وتحقق الزيادة في ملكه ولذا قالوا والا اي وان لم تكن الزيادة متصلة بل كانت منفصلة فللموهوب له لاوجه للقول برجوع الزيادة ، خصوصا الحاصلة من فعله إلى الواهب ، بل الأوجه هو الشركة ان لم يكن اجماع .