ويصح مؤجلا وان كان الدين حالا وبالعكس
شرح
والوجه في الخيار مع اعسار الضامن وعدم علم المضمون له بذلك - بعد الاجماع - الشرط الضمني الذي عليه بناء المتعاملين ، من جهة ان عقد الضمان مبني على تسهيل الامر ، والقصد منه استيفاء الدين من الضامن ، وانما يكون ذلك إذا أمكن الأداء منه بايساره ، وهو كون الضامن موسرا ، وقد حقق في محله ان الشروط الضمنية كالشروط المذكورة تخلفها موجب للخيار ، فيثبت له الخيار .
وبهذا البيان يظهر ثبوت الخيار له لو تبين كونه مماطلا مع يساره ، سيما مع عدم امكان اجباره ولو بالرجوع إلى الحاكم ، ولو كان موسرا ثم أعسر لا يجوز له لعدم الشرط الضمني ، كما أنه لو كان معسرا ثم أيسر وكان العلم بعد حصول اليسار لا يجوز له الفسخ ، فان الشرط الضمني هو اليسار وقت الأداء لاحين العقد .