تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
شرح
له في كل من ذينك الموردين حاضرا وراضيا بذلك - أضف إلى ذلك ان كلا من الخبرين متضمن لقضية في واقعة لا يظهر لنا حالها مع الاغماض عما ذكرناه ، فلا يصح الاستدلال باطلاقهما . واما موثق إسحاق فهو مطلق يقيد اطلاقه بما مر . واما موثق ابن الجهم فليس ما تضمنه من الضمان المصطلح ، لأنه متضمن لضمانه رضاهم عنه ، وان ذلك موجب لحصول البراءة ، وحيث انه مخالف للاجماع والضرورة فيتعين تأويله ، وحينئذ يدور الامر بين ان يراد به الضمان المصطل بدون رضا المضمون له ، أو إرادة ذلك مع رضاه ، ولكن لا بينة له على ذلك ، وليس الأول أولى من الثاني . واما صحيح الخثعمي فهو يدل على جواز الاخذ من الوديعة إذا لم يكن له مال وقد تعهد له شخص بوفاء ذلك عنه ، ومن الواضح خروجه عن محل الكلام وكونه محمولا على اذن المودع . فتحصل : ان الأظهر اعتبار رضاه . نعم لا يعتبر رضا المضمون عنه كما هو المعروف ، بل في الجواهر : الاجماع بقسميه عليه « 1 » ، وذلك للاجماع ، ولما دل على صحة الضمان عن الميت « 2 » ، ولا يتصور رضاه ، ولما دل على عدم اعتبار رضا المديون
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 26 ص 126 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 99 ح 2 / الوسائل ج 18 ص 422 ح 23964 .