شرح
ويرد على ما افاده ثانيا : انه لوتلفت العين لا وجه للضمان بعد كونها أمانة مالكية بالمعنى الأعم .
والصحيح في الجواب عن الايراد ان يقال : انه تظهر الثمرة فيما لو اعاره عينا لها منفعة لا يستلزم استيفائها تلف العين ، ومنفعة تستلزم ذلك ، فإنه على الضابط المذكور لا يجوز ان يستوفي المنفعة المستلزمة للتلف ان لم يحرز رضاه بذلك .
ثم إن تمام الكلام في هذا المقام بالبحث في فروع .
إعارة الغنم للانتفاع بلبنها
1 - لا خلاف ظاهرا في أنه يجوز استعارة الشاة للحلب - وهي المسماة بالمنحة بالكسر واصلها العطية - وعن بعض متأخري المتأخرين « 1 » الاجماع عليه . واستدل له في التذكرة « 2 » باقتضاء الحكمة اباحته ، لان الحاجة تدعو إلى ذلك ، والضرورة تبيح مثل هذه الأعيان كما في استئجار الظئر .هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 27 ص 172 .
( 2 ) تذكرة الفقهاءط . ق ج 2 ص 210 .