تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
شرح
كما أن ما يتلف بالانتفاع به كالأطعمة والأشربة ونحوها ، لا يصح اعارته للانتفاع بها بالاكل والشرب ، بلا خلاف ولا اشكال في ذلك . وقد يقال : انه لا ثمرة في النزاع في ذلك ، إذ يحل الانتفاع بالأعيان المشار إليها بما يوجب اتلافها ، مع احراز رضا المعير باتلاف العين بقوله اعرتكه مع القرينة ، فان المعيار في جوازه هو رضاه به وقد حصل في محل الفرض ، وان هو الا كالهبة وان عبرعنها بلفظ العارية . وأجاب عنه سيد الرياض « 1 » بأنه حيث لا يعلم الرضا بالاتلاف الا به اتجه ما ذكروه ، لاشتراط استفادته منه بدلالته عليه ولو بالالتزام ، ودلالة لفظ العارية بمجرده على الاتلاف فاسدة ، لعدم استنادها إلى عرف أو لغة . وأجاب عن الايراد في الجواهر « 2 » بترتب الضمان على الاتلاف المزبور وان كان بالاذن الا انها بعنوان العارية ، زعما منه عموم موضوعها أو تشريعا ، ودعوى كونه حينئذ هبة أو إباحة وان كان الدفع بهذا العنوان واضحة البطلان ، الا ان ينصب قرينة على ارادتهما من اللفظ المزبور ، ثم قال : نعم قد يتوقف في ضمانه من غير تعد ولا تفريط من قاعدة ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده ، ومن خروجه عن أصل موضوع العارية حتى الفاسدة ، ولعله الأقوى في النظر .
هامش
( 1 ) رياض المسائل ج 9 ص 184 . ( 2 ) جواهر الكلام ج 27 ص 170 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 55 | السيد محمد صادق الروحاني