تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
يتصدق بها ان شاءالله ، إلا أن تمتزج بمال الظالم فيردها عليه
شرح
والامر بالتصدق بها وان كان في نفسه ظاهرا في الوجوب ، الا انه حيث رتب ذلك على جعله بمنزلة اللقطة ، فعلى القول في اللقطة بجواز التملك يحمل الامر فيه على إرادة بيان أحد الافراد أو على الترخيص ، ولذلك قال المصنف ( رحمة الله عليه ) : ( يتصدق بها ان شاء ) . وعليه فما عن الارشاد « 1 » وتبعه الشهيد الثاني « 2 » من التخيير بين الصدقة بها مع الضمان وابقائها أمانة ، لا ينافي ذلك . وكيف كان ، فلا يصغى إلى ما عن الحلبي « 3 » والحلي « 4 » من وجوب الرد إلى امام المسلمين ، ومع التعذر تبقى أمانة ، ثم يوصى بها إلى عدل إلى حين التمكن من المستحق . وبالجملة فبعد ما عرفت من انجبار ضعف الخبر بالعمل ، لا ينبغي الترديد في أن له ان يتصدق بها ( الا ان تمتزج بمال الظالم فيردها عليه ) ان لم يمكن للمستودع تمييز المالين ولو بالقسمة ، عند
هامش
( 1 ) إرشاد الأذهان ج 1 ص 442 . ( 2 ) مسالك الأفهام ج 5 ص 99 . ( 3 ) الكافي في الفقه ص 231 . ( 4 ) السرائر ج 2 ص 435 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 45 | السيد محمد صادق الروحاني