شرح
الثانية : ما يدل على المنع ، كصحيح معاوية بن عمار عن الإمام الصادق ( ع ) ، قلت له : الرجل يكون لي عليه حق فيجحد منه ثم يستودعني مالا ألي ان آخذ مالي عنده ، قال : لا ، هذه الخيانة « 1 » .
وخبر ابن أخي الفضيل بن يسار ، كنت عند أبي عبد الله ( ع ) ودخلت امرأة وكنت أقرب القوم إليها ، فقالت لي : اسأله ، فقلت : عن ماذا ؟ فقالت : ان ابني ماتوترك مالا كان في يد أخي فاتلفه ، ثم أفاد مالا فاودعنيه ، فلي ان آخذ منه بقدر ما اتلفهمن شئ ، فقال ( ع ) : لا ، قال رسول الله ( ص ) : اد الأمانة إلى من ائتمنك ، ولا تخن من خانك « 2 » .
والجمع بين الطائفتين يقتضي البناء على الكراهة ، والمسالة محررة مستوفاة في أواخر كتاب القضاء فراجع ، ونسب القول بالجواز هناك إلى أكثر المتأخرين « 3 » ، وفي ملحقات العروة « 4 » : الظاهر أنه المشهور .
واما وجوب الرد على الحربي ، فهو الظاهر من النصوص المتقدمة المتضمنة للردوان كان المودع مجوسيا ، أو كان قاتل ولد الأنبياء ، أو انه لو أئتمني قاتل علي ( ع ) على السيف لأديت اليه الأمانة .
هامش
( 1 ) الفقيه ج 3 ص 186 ح 3697 / الوسائل ج 17 ص 275 ح 22509 .
( 2 ) التهذيب ج 6 ص 348 ح 102 / الوسائل ج 17 ص 273 ح 22501 .
( 3 ) العروة الوثقى ج 6 ص 719 .
( 4 ) العروة الوثقى ج 6 ص 719 .