تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
شرح
الثانية : ما يدل على المنع ، كصحيح معاوية بن عمار عن الإمام الصادق ( ع ) ، قلت له : الرجل يكون لي عليه حق فيجحد منه ثم يستودعني مالا ألي ان آخذ مالي عنده ، قال : لا ، هذه الخيانة « 1 » . وخبر ابن أخي الفضيل بن يسار ، كنت عند أبي عبد الله ( ع ) ودخلت امرأة وكنت أقرب القوم إليها ، فقالت لي : اسأله ، فقلت : عن ماذا ؟ فقالت : ان ابني ماتوترك مالا كان في يد أخي فاتلفه ، ثم أفاد مالا فاودعنيه ، فلي ان آخذ منه بقدر ما اتلفهمن شئ ، فقال ( ع ) : لا ، قال رسول الله ( ص ) : اد الأمانة إلى من ائتمنك ، ولا تخن من خانك « 2 » . والجمع بين الطائفتين يقتضي البناء على الكراهة ، والمسالة محررة مستوفاة في أواخر كتاب القضاء فراجع ، ونسب القول بالجواز هناك إلى أكثر المتأخرين « 3 » ، وفي ملحقات العروة « 4 » : الظاهر أنه المشهور . واما وجوب الرد على الحربي ، فهو الظاهر من النصوص المتقدمة المتضمنة للردوان كان المودع مجوسيا ، أو كان قاتل ولد الأنبياء ، أو انه لو أئتمني قاتل علي ( ع ) على السيف لأديت اليه الأمانة .
هامش
( 1 ) الفقيه ج 3 ص 186 ح 3697 / الوسائل ج 17 ص 275 ح 22509 . ( 2 ) التهذيب ج 6 ص 348 ح 102 / الوسائل ج 17 ص 273 ح 22501 . ( 3 ) العروة الوثقى ج 6 ص 719 . ( 4 ) العروة الوثقى ج 6 ص 719 .