تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
غاصبا فيبردها على مالكها ومع الجهل لقطة
شرح
ولا منافاة بينها وبين ما دل على حلية أمواله ، كي يقال إن النسبة عموم من وجه ، فإنه يمكن ان يكون الرد واجبا من جهة كونه ردا للأمانة ، وان كان المال مع قطع النظر عن هذا العنوان كان يحل اخذه ، هذا على تقدير عدم القول بان ماله فئ للمسلمين ، والا فالوديعة باطلة كما لا يخفى . وكيف كان ، فلا اشكال في وجوب الرد على من لم يكن كذلك ( الا ان يكون ) المودع ( غاصبا ) لها ، فإنه لا يجوز الرد اليه لعدم الوديعة شرعا بل يمنع عنها ، ( فيردها على مالكها ) ان عرف ، ( ومع الجهل ) به تكون هي ( لقطة ) ، لخبر حفص بن غياث - المنجبر ضعفه بعمل الأكثر - عن مولانا الصادق ( ع ) عن رجل من المسلمين أودعه رجل من اللصوص دراهم أو متاعا واللص مسلم ، هل يرد عليه ؟ فقال : ( ع ) : لا يرده ، فان أمكنه ان يرده على أصحابه فعل ، والا كان في يده بمنزلة اللقطة يصيبها فيعرفها حولا ، فان أصاب صاحبها ردها عليه والا تصدق بها فان جاء طالبها بعد ذلك خيره بين الاجر والغرم ، فان اختار الاجر فله الاجر ، وان اختار الغرم غرم له وكان الاجر له « 1 » .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 308 ح 21 / الوسائل ج 25 ص 463 ح 32361 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 44 | السيد محمد صادق الروحاني