شرح
البلوغ عليه وهو أعم من المدعى ، فكأنه نظر إلى الخبر الثالث وغفل عن الأولين .
ويرد الثاني : ان الاشكال مشترك الورود كونه علامة للبلوغ أو على سبقه ، بل على الثاني اظهر .
والحل ان العلامة هي الانبات الحاصل من الله سبحانه بمقتضى العادة والطبيعة .
ويرد الثالث : ان العلامة تحصل بمجرد خروج الشعر وصدق هذا العنوان ، ولا تتوقف على تزايده وكماله ، فالأظهر كونه علامة البلوغ لا دليلا على سبقه .
وتظهر ثمرة النزاع في قضاء ما يجب قضائه من العبادات ، وفي نفاذ اقراره وتصرفاته المتقدمة على الاختبار بزمان يعلم عدم تأخر بلوغه عنه .
الثاني : في الاحتلام ، والمراد به خروج المني من الموضع المعتاد ، والمني هو الماء الدافق الذي يخلق منه الولد ، والظاهر أن هذا هو مراد المحقق في الشرائع « 1 » حيث قيده بالذي يكون منه الولد ، فما فهمه جماعة « 2 » منه ان المني ينقسم قسمين : ما يكون منه الولد ، وما لا يكون منه الولد ، وان البلوغ لا يتحقق الا بالأول ، في غير محله .
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام ج 2 ص 351 .
( 2 ) كما عن مسا لك الافهام ج 4 ص 142 .