تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
شرح
ومفاد هذه الأدلة وان كان مختلفا - ففي بعضها جعل الاحتلام علامة وهو الرؤية في المنام ، وفي بعضها جعل الحلم علامة وهو كما مر خروج المني ، وفي الآية الثالثة جعل المدار على بلوغ النكاح - الا انه لا تنافي بينها . فان المتحصل منها : ان البلوغ عبارة عن حدوث حالة في الانسان يخرج بها عن حالة الطفولية إلى غيرها ، وانه ينبعث عنها خروج المني بالوطء أو الاستمناء أو الرؤية في المنام ، غاية الأمر علامة هذه الحالة لغير البالغ انما تكون بخروج المني ، فإنه لا يعرف وجود تلك الحالة الا بذلك ، وهذا هو السر في تعبير الفقهاء عن هذه العلامة بخروج المني . ولكن مع ذلك كله الا التزام بترتب احكام البلوغ على البالغ نفسه من الصلاة والصيام وما شاكل بمجرد بلوغ النكاح وان لم تتحقق احدى العلامات الاخر من الانبات والسن وخروج المني لا يخلو عن اشكال لعدم افتاء الفقهاء ، والاحتياط طريق النجاة . ومقتضى اطلاق النصوص عدم الفرق في هذه العلامة أيضا بين الذكر والأنثى كماهو المشهور ، بل عن التذكرة « 1 » : الاجماع عليه ، وفي المسالك : هذا عندنا وعند الأكثر موضع وفاق « 2 » .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء ج 2 ص 74 ، الطبع القديمز ( 2 ) مسالك الأفهام ج 4 ص 143 .