شرح
عوض المبيع كما صرح به في الجواهر « 1 » ومحكي الروضة « 2 » ، بل قيل : انه لا خلاف فيه سوى ما حكاه في الجامع « 3 » بلفظ القيل من أنه لا يكون رهنا « 4 » ، ولكن الظاهر من صاحب الحدائق ( رحمة الله عليه ) حيث قال : ولم يحضرني الان تصريح أحد منهم بالحكم المذكور « 5 » ، انه لم يستظهر من كلام الأصحاب من المنع عن التصرف فيه كونه رهنا .
وكيف كان : فإن كان مراد الأصحاب كون الثمن رهنا ، فيشكل تطبيقه على القاعدة ، إذ حق الرهانة متعلق بالمبيع بشخصه ، وثبوته في عوضه يحتاج إلى دليل ، وهم غير ملتزمين بذلك في عكس المسألة ، وهو ما لو اذن المرتهن للراهن في البيع ، فإنهم قالوا بسقوط حق الرهانة رأسا وعدم تعلقه بالثمن .
ودعوى الفرق بينهما من جهة ظهور اذن المرتهن في البيع في اسقاط حقه كما في الجواهر « 6 » ، فيها : انه لو لم يكن البيع بنفسه مسقطا فكيف يكون الاذن فيه اسقاطا .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 25 ص 214 .
( 2 ) الروضة البهية ج 4 ص 83 .
( 3 ) الجامع للشرايع ص 289 .
( 4 ) جواهر الكلام ج 25 ص 214 .
( 5 ) الحدائق الناضرة ج 20 ص 276 .
( 6 ) جواهر الكلام ج 25 ص 215 .