شرح
وأما الثالث : فلان الرهن المنفي يكون المراد به العين المرتهنة ، فظاهره ان العين لا تتصف بأنها رهن ، ولا يتحقق هذا العنوان إلا إذا كانت مقبوضة فظهوره في نفي الصحة لا ينكر .
وبه يظهر ما في الجواهر حيث إنه ( قدس سره ) بعد ابداء الاحتمال المذكور في الايراد الثالث قال : بل لعل الظاهر منه ذلك « 1 » ، أي كونه في مقام بيان عدم الاعتداد به في الاستيثاق بعد ان كان المنفي فيه العين المرهونة لا العقد الذي يوصف بالصحة والبطلان .
فان قيل : كما في الجواهر : ان الظاهر منه استدامة القبض للعين المرهومه باعتبار نفي الرهن بدونها منها الظاهر في لزوم اتصافها بذلك لصفة الرهن والاجماع بقسميه كما ستعرف على عدم اعتبار الاستدامة ، فيكون الخبر ارشادا إلى حفظ المال ، فيدل على مشروعية الرهن بغير قبض « 2 » .
قلنا : ان الظاهر منه اعتبار مسمى القبض في تحقق الرهن لابقائه في بقاء الرهن نظير : لا بيع إلا في ملك ، ولا عتق إلا في ملك ، وما شاكل .
وبما ذكرناه ظهر ان لا حاجة إلى الاضمار حتى يقول
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 25 ص 104 .
( 2 ) نفس المصدر .