شرح
فإنها تدل على كون الثمن لغير البائع ، وعدم براءة الذمة من الدين بأدائه منه ، وعدم جواز اخذ الدائن ذلك مع العلم به ، وخبر منصور أخص مطلق منها يقيد اطلاقها به ، والنصوص الاخر لا تصلح للمعارضة معها ، فتقدم تلك الأخبار ، فتكون النتيجة ما افادوه .
وفيه : ان الجمع العرفي بين الطائفتين يقتضي البناء على أن المراد بنصوص الباب : ان من اتشرى الخمر والخنزير وادي ثمنهما لا محالة يكون رضيا بان يؤدي البائع دينه منه ، أو انه وان لم يحرز ذلك يجوز أداء الدين من مال الغير في هذه الصورة ، فلا تعارض بين الطائفتين .
والحق في المقام ان يقال : ان اطلاق هذه النصوص وان كان يقتضي عدم الفرق بين كون البائع مسلما أو ذميا ، ولكن يتعين تقييده بمرسل ابن أبي نجران الصحيح اليه عن الإمام الرضا ( ع ) عن نصراني اسلم وعنده خمر وخنازير وعليه دين هل يبيع خمره وخنازيره ويقضي دينه ؟ قال ( ع ) : لا « 1 » ، الدال على حكم المسلم الأصلي بطريق أولى ، وعليه فلا اشكال في الاختصاص .
2 - ليس في النصوص المتقدمة تقييد الذمي بكونه مستترا ، ولعل التقييد به من جهة ان التستر من شرائط الذمة ، فبالتظاهر يخرج عن كونه ذميا .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 232 ح 14 / الوسائل ج 17 ص 226 ح 22392 .