شرح
واما ما قيل « 1 » بعد قبول صدق الدين عليه بأنه يجب الاقتصار في المنع عن بيع الدين بالدين المخالف للأصل والعمومات على محل الوفاق وليس الفرض منه لان الخبر المانع قاصر سندا « 2 » يشكل الاعتماد عليه فيما عدا مورد الاجماع ، فيرده : ان ضعف السند ينجبر بالاجماع ، فيتمسك باطلاق الخبر في محل الفرض .
وان باعه بمضمون في العقد فإن كان حالا غير مضمون قبل العقد لا اشكال في الصحة لعدم صدق الدين عليه قطعا ، إذ قد من اعتبار الاجل في صدقة ، وان كان مؤجلا فعن المشهور : بطلان البيع ، لأنه بيع دين بدين فيشمله النص والاجماع .
وفي الشرائع « 3 » وعن جماعة « 4 » : صحته ، وعللها في المسالك : بأن مراد القائلين بالمنع من جهة أنه بيع دين بدين ان كان اطلاق اسم الدين عليه قبل العقد ، وحالته فظاهر منعه لأنه لا يعددينا حتى يثبت في الذمة ، ولا يثبت الا بعد العقد فلم يتحقق بيع الدين بالدين ، وان أرادوا أنه دين بعد ذلك فهو لا يكفي في صدق بيع الدين بالدين لاقتضاء الباء كون
هامش
( 1 ) نفس المصدر .
( 2 ) لأجل طلحة بن زيد ، راجع النجاشي ص 207 رقم 550 ، ورجال الطوسي ص 138 .
( 3 ) شرائع الاسلام ج 2 ص 323 .
( 4 ) كابن فهد في المهذب البارع ج 2 ص 476 ، والشهيد الثاني في مسا لك الافهام ج 3 ص 433 ، والمحقق السبزواري في كفاية الأحكام ص 104 .