شرح
مضمون بالعقد كما لو باع ماله في ذمة بكر بمبلغ في ذمة زيد المجعول في ذمته بنفس العقد .
وعلى كل من التقديرين تارة : يكون الدين حالا ، وأخرى : يكون مؤجلا ، فان باعه بدين سابق مؤجل بطل لأنه لا يباع الدين بالدين كما في خبر طلحة بن زيد عن الإمام الصادق ( ع ) عن رسول الله « 1 » .
واما البيع بدين سابق حال حين العقد .
ففيه احتمالان ينشئان من صدق الدين على الحال ، ولذا اطلق الأصحاب عليه لفظ الدين بعد حلول الأجل اطلاقا حقيقا ، وهو المنساق إلى الذهن عند اطلاقه وعدم صحة السلب عنه .
وما صرح به جمع من أهل اللغة « 2 » من أن الدَّين ما يضرب فيه الاجل وكذا جمع من الفقهاء « 3 » يراد به اعتباره حين ثبوته ، فالمراد ان الدين ما يضرب فيه الاجل أول مرة ، ومن عدم صدق الدين عليه لما ذكر من تصريح اللغويين والفقهاء قيل : وهو المتفاهم عرفا منه .
ولعل الأول أظهر .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 100 ح 1 / الوسائل ج 18 ص 347 ح 23818 .
( 2 ) كما حكاه في جواهر الكلام ج 4 ص 345 .
( 3 ) كالسيد الطباطبائي في رياض المسائل ج 8 ص 454 الطبع الجديد .