شرح
وأورد عليه صاحب الجواهر « 1 » وقبله غيره بعدم دليل صالح لقطع اصالة الضمان ، ضرورة عدم ثبوت مال في الذمة يكون موردا للابراء ، فان المراد من الضمان اشتغال ذمته لو تلفت بالمثل أو القيمة ، فهو كما لو قال للغاصب : ابرأتك من ضمان المال المغصوب في يدك ، ونحوه مما هو ابراء عما لم يجب بعد .
وتأهل الذمة للاشتغال على تقدير التلف لم يثبت قابليته للسقوط ، بل مقتضى الأصل واطلاق ما دل على سببية الضمان الشامل لصورة الاسقاط عدم سقوطه بالاسقاط .
وفيه : أولا : ان الابراء ان كان ابراء على تقدير الثبوت لا تنجيزيا ، لا يكون من قبيل ابراء ما لم يجب .
وثانيا : ان الضمان المسبب عن التعدي أو التفريط كالضمان في سائر الموارد غير العقود الصحيحة ، عبارة عن كون العين في العهدة ، واثر ذلك لزوم دفع العين [ ويحلف للظالم ويوري ، ] ما دام بقائها ، والبدل على تقدير التلف ، ففي جميع الموارد تكون العين في العهدة حتى بعد التلف .
وعلى ذلك فالابراء عنه لا اشكال فيه أصلا ، بعد معلومية كون الضمان من الحقوق القابلة للاسقاط لا من قبيل الحكم .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 27 ص 143 .