شرح
انفقه وأحج به وأتصدق ، وقد سألت من قبلنا فذكروا ان ذلك فاسد لا يحل ، وانا أحب ان انتهي إلى قولك فقال ( ع ) لي : أكان يصلك قبل ان تدفع اليه مالك ؟
قلت : نعم قال ( ع ) : خذ ما يعطيك فكل منه واشرب وحج وتصدق ، فإذا قدمت العراق فقل جعفر بن محمد أفتاني بهذا « 1 » .
فان ظاهره تخصيص الجواز بما إذا كان يصله سابقا قبل دفع ماله اليه ، ومفهومه عدم الجواز لو كان بعد دفع المال ، وليس ذاك الامن حيث ترتب النفع على دفع المال ، ولكنه لو تم له المفهوم يحمل على الكراهة .
وقد يقال إن البناء على الكراهة ينافي مع جملة من النصوص الظاهرة في الاستحباب ، مثل قولهم ( ع ) خير القرض ماجر المنفعة « 2 » وما روى أن النبي ( ص ) واقترض بكرا فرد جملا جبارا رباعيا وقال : ان خير الناس أحسنهم قضاء « 3 » ، وصحيح عبد الرحمن بن الحجاج المتقدم ، ولذلك صرح الشهيد الثاني ( رحمة الله عليه ) « 4 » بعدم الكراهة .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 103 ح 2 / الوسائل ج 18 ص 353 ح 23831 .
( 2 ) الوسائل ج 18 باب 19 من أبواب الدين والقرض ص 352 - 359 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء ج 2 ص 104 ط . ق .
( 4 ) مسا لك الافهام ج 3 ص 444 .