تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
شرح
فرق بين التعذر في جميعا لاعصار أو في عصر واحد ومن باب الاتفاق ، فالمثلي المتعذر مثله قيمي ، فللمالك مطالبة القيمة لأنه حقه . ولان للعين جهات ثلاثا - الخصوصية الشخصية ، والخصوصية النوعية ، والحيثية المالية - فمقتضى الأدلة وجوب رد جميعها على الاخذ ، فكما انه إذا امتنع رد الخصوصية الشخصية لم يسقط وجوب رد الجهتين الأخيرتين ، كذلك إذا امتنع رد الخصوصية النوعية لم يكن وجه لسقوط الجهة الثالثة ، فيجب رد القيمة من هذه الجهة . ويعضدهما ان منع المالك ظلم ، والزام الضامن بالمثل منفي بالتعذر ، فتجب القيمة جمعا بين الحقين ، والآية الكريمةفَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ« 1 » . إذ الضامن إذا الزم بالقيمة مع تعذر المثل ، لم يعتد عليه أزيد مما اعتدى . وتفصيل الكلام في ذلك كله موكول إلى محله . وعرفت مما ذكرناه انه وقع الخلاف بينهم في أن العبرة في قيمة المثل المتعذر بقيمة اي يوم ، والوجوه المحتملة التي بعضها أقوال خمسة عشر ، الا ان ما أمكننا ذكر الوجه له عشرة .
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية : 194 .