فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 181
ولو غصب من الغاصب تخير المالك في الاستيفاء ممن شاء وما قيل فيوجه عدم ضمان المنفعة غير المستوفاة سيظهر في بعض المباحث الآتية عدم تماميته ، وان الحق ضمانها . واما في الفرع الثاني فكما افاده الأظهر عدم الضمان ، لان عمل الحر ليس ملكاله كي تشمله قاعدة من اتلف مال الغير ، والفرض انه ليس تحت اليد ولا استوفاه . وقاعدتا لا ضرر والاحترام لا تدلان على الضمان ، فلا موجب للضمان والأصل عدمه ، وسيأتي تمام الكلام فيه . تعاقب الأيدي الرابعة : ( ولو غصب ) غاصب ( من الغاصب تخير المالك في الاستيفاء ممن شاء ) ، لان المال وقع تحت يد كل منهما ، فموجب الضمان بالنسبة إلى كل منهما متحقق ، فيكون المال في عهدة كل منهما ، لا بمعنى انه لو تلف ثبت الضمان على كل منهما مستقلا . توضيح ذلك : انه قد عرفت ان معنى الضمان هو التعهد المالي ، وان المال في غير العقود الصحيحة من موارد الضمان يكون في عهدة من وضع يده عليه ، فإذا فرض تعدد الأيدي تكون العين الواحدة في عهدة كل من أصحابها ، ولكن حيث إن معنى كون شئ واحد في عهدات متعددة خروج كل منهم عن عهدته ، ومن المعلوم ان الشئ الواحد ليس