تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
شرح
وقيل في وجه الاختصاص أمران : أحدهما : ما افاده الشيخ الأعظم ( رحمة الله عليه ) « 1 » ، وهو عدم صدق الاخذ بالإضافة إلى المنافع . وفيه : انه ليس المراد بالاخذ الاخذ بالجارحة الخاصة ، بل الاخذ كناية عن الاستيلاء على الشئ ، والتعبير عنه بالاخذ باليد من جهة كونه لازما غالبيا له ، والاخذ بهذا المعنى يصدق بالإضافة إلى المنافع ، إذ الاستيلاء على المنفعة انما يتحقق بالاستيلاء على العين ، وان لم يستوف المنفعة ولم تكن العين مضمونة ، فان المنفعة عبارة عن الحيثية القائمة بالعين الموجودة بوجودها على نحو وجود المقبول بوجود القابل ، فمنفعة الدابة قابيلتها للركوب ، ومنفعة الدار قابليتها لان يسكن فيها ، وهذه القابلية من مراتب وجود العين ، والاستيلاء على العين استيلاء عليها بجميع شؤونها ومراتب وجودها ، ومنها القابلية للانتفاع . ثانيهما : ما افاده المحقق الأصفهاني ( رحمة الله عليه ) « 2 » ، وهو عدم صدق التأدية في المنافع ، فان ظاهر قوله : حتى تؤدي ، كون عهدة المأخوذ مغياة بأداء نفس المأخوذ ، والمنافع لتدرجها في الوجود لا أداء لها بعد أخذها في حد ذاتها .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ج 3 ص 204 . ( 2 ) حاشية المكاسب ج 1 ص 317 .