شرح
ومنهم من اعتبر الامرين ، فلم يجوز التقاط واحد منهم .
والحق ان يقال : ان اعتبار الأمانة في الملتقط وكونه اهلا للايتمان لا وجه له أصلا ، إذا ليس في النصوص ما يشهد بذلك ، وهو وان كان أمينا شرعا بمعنى ان الشارع اذن له في الاخذ والحفظ ، ولكن لا يكون ذلك مقيدا بكونه محلا للأمانة .
فالتقاط الكافر الأهل للاكتساب لا اشكال فيه .
واما العبد فلا يهمنا التعرض لحكمه .
واما الصبي فان أريد بجواز التقاطه جواز اخذه فهو من الواضحات ، ثم بعد الاخذ صدق عنوان اللقطة على ما اخذه قهري ، فيبقى احكامها منها جواز التملك ، مقتضى حديث رفع القلم « 1 » وغيره عدم جوازه مستقلا والجواز بإذن الولي ، وليس في نصوص اللقطة ما يشهد باعتبار الاستقلال في التملك ، وكذا الصدقة .
واما التعريف فله حكمان : أحدهما الوجوب وهو مرفوع عن الصبي ، والاخرشرطيته للتملك أو الصدقة بعد السنة ، وهي غير متوقفة على بلوغ الملتقط .
واما الحفظ فله أيضا حكمان : الوجوب ، وصيرورة تركه موجبا للضمان .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 29 ص 90 ح 35225 .