شرح
واعميته من الاعراض واضحة ، وبضميمة ان احرازانه هل تركها أوضاع عنها غير ممكن غالبا ، وقوله بمضيعة وعدم القول بالفصل بين صورة احراز الترك واحتمال الضياع ، يثبت الحكم في مورد الضياع أيضا .
وخبر السكوني عنه ( ع ) : ان أمير المؤمنين ( ع ) قضى في رجل ترك دابته من جهد ، فقال ( ع ) : ان كان تركها في كلا وماء وامن فهي لهيأخذها حيث أصابها ، وان تركها في خوف وعلى غير ماء ولا كلا فهي لمن أصابها « 1 » .
وتقريب الاستدلال به كسابقه . فالحكم خال عن الاشكال .
ولا يخفى ان الظاهر من النصوص - كما افاده سيد الرياض « 2 » - اعتبار الامرين من الترك من جهد وفي غير ماء ولا كلا معا . فلو انتفى أحدهما بان ترك من جهد في كلا وماء ، أو من غير جهد في غيرهما ، أو انتفى كل منهما ، لم يجز الاخذ ، وعليه الاجماع في بعض الكتب .
فما عن بعض من كفاية أحدهما ، ضعيف .
ثم لو كانت الفلاة مشتملة على أحد الامرين من الماء والكلأ ، فهل هي بحكم عادمتهما ، أم بحكم مشتملتهما ؟
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 140 ح 14 / الوسائل ج 25 ص 458 ح 32350 .
( 2 ) رياض المسائل ج 12 ص 394 .