تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
شرح
ومع ذلك فهو مقتضى القاعدة أيضا ، لعدم جواز اثبات اليد على مال الغير بغير رضاه ، أو السبب المرخص فيه ، المفقودين في المقام ، لان مالكه غير معلوم ، والبعير مصون عن السباع بامتناعه مستغن بالرعي ، فلو اخذه والحال هذه ضمنه بلا خلاف ولا اشكال ، لعموم على اليد . قال الشهيد الثاني ( رحمة الله عليه ) في محكي الروضة « 1 » : لا يجوز اخذه حينئذ بنية التملك مطلقا ، وفي جوازه بنية الحفظ لمالكه قولان ، من اطلاق الاخبار بالنهي والاحسان ، وعلى التقديرين يضمن بالاخذ . وظاهره الضمان حتى على القول بان أخذه احسان وتجويزه ، ووجهه في الجواهر « 2 » بالعموم المزبور الذي لا تنافيه قاعدة الاحسان ، المراد منها ما حصل فيه الاحسان لا ما قصد ولم يحصل . وتنقيح القول أن جواز اخذ ما يحرم التقاطه بعنوان الحفظ ، قد اختاره في محكى التذكرة « 3 » ، ولا وجه له بعد اطلاق النصوص المتقدمة .
هامش
( 1 ) شرح اللمعة ج 7 ص 84 . ( 2 ) جواهر الكلام ج 38 ص 221 . ( 3 ) تذكرة الفقهاءط . ق ج 2 ص 267 .