شرح
ومع ذلك فهو مقتضى القاعدة أيضا ، لعدم جواز اثبات اليد على مال الغير بغير رضاه ، أو السبب المرخص فيه ، المفقودين في المقام ، لان مالكه غير معلوم ، والبعير مصون عن السباع بامتناعه مستغن بالرعي ، فلو اخذه والحال هذه ضمنه بلا خلاف ولا اشكال ، لعموم على اليد .
قال الشهيد الثاني ( رحمة الله عليه ) في محكي الروضة « 1 » : لا يجوز اخذه حينئذ بنية التملك مطلقا ، وفي جوازه بنية الحفظ لمالكه قولان ، من اطلاق الاخبار بالنهي والاحسان ، وعلى التقديرين يضمن بالاخذ .
وظاهره الضمان حتى على القول بان أخذه احسان وتجويزه ، ووجهه في الجواهر « 2 » بالعموم المزبور الذي لا تنافيه قاعدة الاحسان ، المراد منها ما حصل فيه الاحسان لا ما قصد ولم يحصل .
وتنقيح القول أن جواز اخذ ما يحرم التقاطه بعنوان الحفظ ، قد اختاره في محكى التذكرة « 3 » ، ولا وجه له بعد اطلاق النصوص المتقدمة .
هامش
( 1 ) شرح اللمعة ج 7 ص 84 .
( 2 ) جواهر الكلام ج 38 ص 221 .
( 3 ) تذكرة الفقهاءط . ق ج 2 ص 267 .