تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
شرح
لما كان ذلك منافيا للفسخ . ويرد على الأول : ان انتقال المنفعة كانتقال العين يحتاج إلى السبب ، والبيع انما يكون سببا لولا المانع ، وحيث انه في الفرض لوجود المانع لم يصر البيع سببا لانتقال المنفعة وبعد انفساخ الإجارة لا سبب آخر ، فلا محالة تعود إلى المالك البايع ، ولا وجه لرجوعها إلى المشتري . ولو اعتقد البايع والمشتري بقاء مدة الإجارة ، وان العين مسلوبة المنفعة إلى زمان كذا ، وتبين ان الإجارة منقضية ، فهل منفعة تلك المدة للبايع أو المشتري ؟ وجهان . قد استدل للثاني في العروة « 1 » بان المنفعة تابعة للعين ، ما لم تفرز بالنقل إلى الغيراو بالاستثناء ، والمفروض عدمهما . وفيه : ان انتقال المنفعة بتبع انتقال العين وان لم يكن محتاجا إلى قصد تفصيلي ، الا انه مع قصد عدم الانتقال وانشاء المعاملة كذلك لا دليل على انتقالها ، ودليل التبعية قاصر عن الشمول لهذا المورد . فالأظهر انها للبايع ، وأولى وأوضح من ذلك ما لو شرط كونها مسلوبة المنفعة .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى ج 5 ص 27 .