شرح
لما كان ذلك منافيا للفسخ .
ويرد على الأول : ان انتقال المنفعة كانتقال العين يحتاج إلى السبب ، والبيع انما يكون سببا لولا المانع ، وحيث انه في الفرض لوجود المانع لم يصر البيع سببا لانتقال المنفعة وبعد انفساخ الإجارة لا سبب آخر ، فلا محالة تعود إلى المالك البايع ، ولا وجه لرجوعها إلى المشتري .
ولو اعتقد البايع والمشتري بقاء مدة الإجارة ، وان العين مسلوبة المنفعة إلى زمان كذا ، وتبين ان الإجارة منقضية ، فهل منفعة تلك المدة للبايع أو المشتري ؟ وجهان .
قد استدل للثاني في العروة « 1 » بان المنفعة تابعة للعين ، ما لم تفرز بالنقل إلى الغيراو بالاستثناء ، والمفروض عدمهما .
وفيه : ان انتقال المنفعة بتبع انتقال العين وان لم يكن محتاجا إلى قصد تفصيلي ، الا انه مع قصد عدم الانتقال وانشاء المعاملة كذلك لا
دليل على انتقالها ، ودليل التبعية قاصر عن الشمول لهذا المورد .
فالأظهر انها للبايع ، وأولى وأوضح من ذلك ما لو شرط كونها مسلوبة المنفعة .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى ج 5 ص 27 .