شرح
اما المورد الأول : فهو على قسمين : إذ قد يكون ذلك بحيث تكون كلتا الصورتين اي الخياطة في هذا الأسبوع والخياطة بعد ذلك موردا للإجارة ، وقد يكون مورد الإجارة هو الخياطة في هذا الأسبوع ، ويشترط عليه ان ينقص من الأجرة كذا على فرض عدم تحقق العمل في الوقت المعين .
اما القسم الأول ، فالظاهر بطلان الإجارة ان كانت الإجارة بنحو التخيير ، لما تقدم في المسألة المتقدمة من جهالة العمل والأجرة .
وان كانت بنحو الترتيب ، بان تكون الإجارة الثانية مرتبة على عدم الوفاء بالإجارة الأولى ، أو عدم الوفاء بقيده وهو الاتيان به في وقت خاص ، فتارة يملك المؤجر العمل الخاص للمستأجر وفي ظرف عدم الوفاء به يملك المضاد معه إياه ، وأخرى يملكه العمل الخاص ويشترط عليه الاتيان به في الوقت المعين ، وعلى فرض عدم الاتيان به في ذلك الوقت يملكه العمل بإجارة أخرى .
لا اشكال في الصورة الثانية في صحة الإجارة الأولى وبطلان الثانية ، اما صحة الأولى فلتمامية أركانها ، واما بطلان الثانية فلان المؤجر بعد تمليكه العمل للمستأجر لا يملك شيئا كي يملكه ثانيا .
واما في الصورة الأولى ، فالظاهر صحة الاجارتين ، وذلك لان المؤجر يملك العملين الذين هما مورد الاجارتين بنحو الترتيب ، فلا مانع من تمليكه المستأجر بهذا النحو .