تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
شرح
ولكن يرد الوجه الأول : ان اسقاط ما لم يجب ان كان فعليا ومنجزا لم يصح ، لعدم الثبوت . ان كان مشروطا بثبوته - بمعنى انه ينشأ السقوط بعد الثبوت - فلا محذور فيه عقلا . والوجه الثاني : انه لا دليل على بطلان التعليق في خصوص الشرط ، ولا اتفاق منهم فيه ، كما يظهر من نطائر المقام . فالأظهر الصحة . وان كان الشرط عدم استحقاق تمام الأجرة ، فحيث ان الإجارة الشخصية متقومة بطرفيها ، ففرض عدم استحقاق تمام الأجرة ، فرض بطلان الإجارة ، فاما أن تكون الإجارة تعليقية وعلى تقدير العمل في الوقت المعين فتفسد الإجارة لذلك ، واماتكون مطلقة فيكون الشرط منافيا لمقتضى العقد فيكون فاسدا ، وان قلنا بمفسدية الشرط الفاسد أفسدت الإجارة أيضا والا فلا . هذا ما تقتضيه القاعدة . واما النص ، فمقتضى خبر الحلبي : كنت قاعدا عند قاض من القضاة وعنده أبو جعفر ( ع ) جالس ، فجاءه رجلان فقال أحدهما : اني تكاريت إبل هذا الرجل ليحمل لي متاعا إلى بعض المعادن ، واشترطت عليه ان يدخلني المعدن يوم كذا وكذا لأنها سوق أخاف ان يفوتني ، فان احتبست عن ذلك حططت من الكراء لكل يوم احتبسته كذا وكذا ، وانه حبسني عن ذلك اليوم كذا وكذا يوما .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 87 | السيد محمد صادق الروحاني