شرح
فما في العروة « 1 » من الحكم بالفساد فيما إذا لم يسع الوقت مطلقا ، في غير محله .
واما في صورتي العنوانية ، فان تعذر العمل في ذلك الوقت وكان التعذر من الأول بطلت الإجارة ، لعدم تمكنه من العمل الخاص فلا يعقل تمليكه إياه .
وهل يستحق شيئا بإزاء عمله ؟ وجهان ، أقواهما ذلك ، فإنه وان تعذر صيرورة المأتى به وفاء بالإجارة الا انه لم يأت به مجانا ، فلا يسقط عمله عن الاحترام ، فيكون المستأجر مشغولا ذمته بأجرة مثل عمله .
وان كان التعذر طارئا صحت الإجارة ولا وجه لبطلانها ، بل يثبت خيار تعذر التسليم ، فللمستأجر امضاء الإجارة والاكتفاء بما أتى به المؤجر من العمل وفاء عماله عليه وفسخ العقد ، فان فسخ رجعت الأجرة اليه ولا ترجع مالية العمل المستأجر عليه إلى المؤجر لعدم ايصاله إلى المستأجر ، واما العمل المأتي به فحكمه ما تقدم في الفرض الأول .
وان لم يتعذر العمل بل سامح وقصر حتى فات وقت العمل ، لا تنفسخ الإجارة لعدم الموجب له .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى ج 5 ص 20 .