شرح
واحد « 1 » ، أم لا تصح كما عن المختلف « 2 » ؟
وجهان مبنيان على اعتبار التعيين في الجعل دفعا للغرر أم لا ، فعلى الأول لا تصح ، وعلى الثاني تصح ، وحيث إن الظاهر هو الأول - كما سيأتي إن شاء الله تعالى في كتاب الجعالة - فالأقوى عدم صحتها بهذا العنوان أيضا .
وقد ظهر مما ذكرناه حال مسألة أخرى ، وهي ما لو قال : ان عملت العمل الفلاني في هذا اليوم فلك درهمان ، وان عملته في غد فلك درهم ، لاتحاد المسألتين دليلا للصحة والفساد وشقوقا ومختارا .
فما عن المبسوط « 3 » والتحرير « 4 » والكفاية « 5 » من التأمل في الثانية ، مع الجزم بالصحة في الأولى ، غير تام .
كما أن ما في الشرايع « 6 » من القول بالصحة في الأول بلا تردد ، وفي الثانية بعد التردد ، لا وجه له .
قد ذكروا في توجيه ذلك وجوها ضعيفة .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاءط . ق ج 2 ص 293 .
( 2 ) مختلف الشيعةج 6 ص 168 . .
( 3 ) المبسوط ج 3 ص 249 - 250 .
( 4 ) تحرير الأحكام ج 3 ص 83 .
( 5 ) كفاية الأحكام ج 1 ص 655 إلا أنه لم يتردد وذهب إلى الجواز فراجع .
( 6 ) شرائع الإسلام ج 2 ص 416 .