شرح
داري إلى كذا فعليك كذا ، وان أسكنتها شهرا مثلا فعليك كذا ، فهل يتوهم فقيه صحة مثل ذلك مع أن البرهان المزبور يقتضي صحته - ان معلومية كل منهما في نفسه ، لا تنافي الجهل بالمنفعة التي وقعت الإجارة عليها المرددة بين المعلومتين ، ولا الجهل بالأجرة .
وعلى الثاني انه بعد لزوم الغرر والدليل على مبطليته ، لا أرى وجها للحكم بالاغتفار .
فالحق تمامية هذا الوجه .
وقد استدل للصحة بالعمومات ، وبمصحح أبي حمزة - المتقدم - الوارد في استئجار الدابة إلى مكان وما زاد ، وبصحيح الحلبي الآتي في المسألة الآتية .
ولكن يرد على الأول ما تقدم من لزوم رفع اليد عن العمومات ، بما دل على مانعية الجهل والغرر .
وعلى الثاني انه يدل على صحة الإجارة على شئ إلى مكان معين ، مع اشتراطان يزيد لو تجاوز عن ذلك الحد كما مر .
وعلى الثالث انه يدل على نفوذ اشتراط ان ينقص من الأجرة إذا احتبسه عن ذلك الزمان كل يوم بكذا .
فتحصل ان الأظهر هو البطلان بعنوان الإجارة .
وهل تصح لو أريد بالعبارة المزبورة الجعالة كما صرح به غير