شرح
وبعبارة أخرى : ان الصلح ليس هو التسالم على امر ، والا لزم كون جميع المعاملات صلحا ، بل الصلح المقابل لسائر العقود مسالمة عقدية وانشاء للتسالم ، ومن الواضح انها لا تنطبق على المقام ، بل هي إباحة تكليفية للتصرفات ورفع للمنع عنها ، فهي معاملة مستقلة .
واما الثاني ، فيدل على صحتها آية التجارة عن تراضلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ« 1 » .
فان التجارة عبارة عن التكسب والاسترباح الشامل للمقام ، ولا وجه لما قيل من أنها عبارة عن التكسب بالمال فلا يشمل المقام .
والنبوي : الناس مسلطون على أموالهم « 2 » فان مقتضى عمومه الانواعي ان للمالك التصرف في ماله بجميع أنواعه ، منها اباحته للغير بالعوض .
والسيرة العقلائية القائمة على الإباحة بالعوض المسمى ، كما هو المتعارف في إجارة الدكاكين والفنادق وما شاكل ، إذ الانسان يستأجر الدكان من مالكه شهرا مثلا بمبلغ ، ثم يبنيان على أنه كل ما بقي المستأجر يعطي الأجرة بتلك النسبة ، بل التصرف في الحمامات أيضا من هذا القبيل .
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية : 188 .
( 2 ) البحار ج 2 ص 272 ح 7 .