شرح
الأولى : في الإباحة بالعوض موضوعا وحكما .
الثانية : في تطبيقها على المقام .
الثالثة : في كفاية هذه الجملة لانشائها .
اما الأولى فالكلام فيها في موارد :
الأول : في حقيقتها ، وانها هل تكون بيعا ، أم إجارة ، أم صلحا ، أم معاملة مستقلة ؟
الثاني : في الدليل على صحتها ونفوذها .
الثالث : في أنها على فرض الصحة لازمة أم جائزة .
اما الأول ، فلا ريب في أنها ليست تمليكا للعين ، ولا للمنافع ، ولا للانتفاع .
اما الأولان فواضح ، واما الأخير فلان الانتفاع قائم بالمباح له ومن افعاله ، فكيف يملكه ! وأيضا ليست من قبيل اعطاء حق به ، فان جواز التصرف من الأحكام التكليفية لا من الحقوق ، ولذا ليس له اسقاطه ولا اعطائه ونقله إلى غيره .
وعلى هذا فهي ليست اعطاء شئ بالمباح له بإزاء شئ فلا تكون بيعا ، ولا تكون نقلا للمنافع فلا تكون إجارة ، وليست انشاءا للتصالح والتسالم على امر - كما هو واضح - فلا تكون صلحا .