شرح
الثالث : ان المنفعة حيثية وجودية للعين ، قائمة بها وموجودة بوجودها ، وحيث انها تدريجية الوجود فهي محدودة بالزمان ، فالمنفعة غير المتعينة بالزمان مفهوم لا مطابق لها .
وفيه : ان المفروض تعينها مع فرض الاستيفاء .
فالأظهر في وجه البطلان لزوم الجهل بالمنفعة وبالاجرة .
وقد استدل للصحة بالعمومات بعد ابطال أدلة المانعين بما تقدم ، وقد عرفت عدم تماميته فلا مورد للتمسك بالعمومات .
واستدل للقول الثالث - اي الصحة في الشهر الأول - بصدق المعلومية عرفا بالنسبة إلى الشهر الأول ، من جهة ان المراد من ذلك عرفا هذا الشهر بدرهم ، وكل شهر تسكنه كذلك .
أو ان هذا مقتضى حمل الاطلاق في الإجارات المطلقة بحسب الزمان على الزمان المتصل بالعقد .
وبفحوى مصحح أبي حمزة عن الإمام الباقر ( ع ) الوارد في من اكترى دابة إلى مكان معين بشئ معين ، ثم قال : فان جاوزته فلك كذا وكذا زيادة ويسمي ذلك ، قال ( ع ) : لا بأس به كله « 1 » .
وفي الجميع نظر .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 289 ح 289 ح 2 / وسائل الشيعة ج 19 ص 111 ح 24260 .