شرح
منها بكذا ، وأخرى بان هذه الجهالات لا تضر لا سيما في الإجارة .
وفيه : إنه يمكن دفعهما بأنه بما ان الإجارة واحدة ولا يعلم مدة الإجارة ، فلا محالة لا يعلم مقدار الأجرة وانه درهم أو درهمان أو أكثر ، ومن البين ان مثل هذا الجهل موجب للغرر ، وعليه فتبطل الإجارة لذلك .
الثاني : جهالة المنفعة ، وأورد عليه بان المنفعة انما تكون مالا بلحاظ بذلا لأجرة بإزائها ، وعليه فلا أثر للعلم والجهل بها نفسها ، بل لو أوجب الجهل بها البطلان ، فإنما هو بلحاظ الجهل بالمالية الموجب للغرر ، وهو انما يكون بالجهل بالأجرة ، فيتعين التعليل بالجهل بالأجرة خاصة كما صنعه المحقق في الشرايع « 1 » .
وفيه : ان المنفعة كالعين انما تكون ماليتها بلحاظ ما يترتب عليها من الفوائد والآثار ، فهي مال مع قطع النظر عن جعل الأجرة بإزائها وايقاع العقد عليها .
والظاهر أن منشأ تعليل الشرايع بالجهل بالأجرة خاصة ، انما هو مناسبة ذكر الفرع في احكام الأجرة ، فيناسبه التعليل بلزوم الخلل في الأجرة .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام ج 2 ص 415 .