شرح
الرابع : ان يكون المراد تمليك المقدار الذي يختاره المستأجر خارجا .
اما الوجه الأول فهو خلاف ظاهر هذه الجملة ، وعلى فرض كونه مرادا منها تبطل الإجارة من جهة عدم المبرز للمدة ، فان قول : كل شهر بدرهم ، انما هو لبيان ميزان الأجرة ، فلا كاشف عن المدة التي أوجر فيها فتبطل لذلك ، مع أن لازم صحة تلك انتقال منفعة الدار الا بدَّية إلى المستأجر بنحو لاخيار له ولا للمؤجر ، ولا أظن ان يلتزم بذلك أحد في المثال .
واما الوجه الثاني فهو أيضا خلاف الظاهر ، فان الظاهر منها انشاء أمر واحدلا أمرين ، وسيأتي الكلام في هذا الفرع .
واما الوجه الثالث فهو أيضا خلاف الظاهر ، فان لازمه وحدة الأجرة لا كل شهر بدرهم كما هو المفروض .
فالمتعين هو الوجه الرابع .
واستدل للبطلان مطلقا بوجوه :
الأول : ما في الشرايع « 1 » ، وهو جهالة الأجرة .
وأورد عليه تارة بأنه لا جهالة فيها إذ منفعة الدار معلومة كل شهر
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام ج 2 ص 415 .