تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
شرح
ونحو تلكم - انما يكون من جهة الخلاف في وجود الغرر وعدمه ، أو في كونه قادحا لكونه مما يتسامح فيه الناس . وحق القول في المقام ان يقال : ان الغرر - الذي هو بمعنى الخطر - موجب لفساد الإجارة ويجب المحافظة عليه . فان احرز ذلك ، وانه من عدم تعيين المحمول وزنا وجنسا أو الحامل وصفا يلزم الغرر ، لا ينبغي التوقف في لزوم التعيين من غير فرق بين ان تختلف القيمة باختلاف الوزن أو الجنس أم لا ، لعدم دوران الغرر مداره بل هو يدور مدار اختلاف الاغراض . مثلا المحمول قد يكون حديدا وقد يكون قطنا ، ولو كان وزنهما واحدا لابد من تعيين الوصف أيضا ، فإنه من عدم تعيينه يلزم الغرر ، لاختلاف الاغراض باختلاف الأوصاف ، فان الحديد يجتمع على موضع من الحيوان فربما عقره . وان احرز عدم الغرر ، لا اشكال في الصحة . ولو شك في ذلك ، فالأظهر بحسب القواعد البطلان ، فان عمومات الإجارة خصصت بالغرر ، فمع الشك فيه التمسك بالعمومات تمسك بالعام في الشبهة المصداقية . ولكن يمكن البناء على الصحة في جملة من الموارد ، لوجوه : الأول : ان البناء على عدم كفاية المشاهدة أو التخمين واعتبار